العلامة الحلي
166
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
« خُذْها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب » قال : يا رسول اللَّه فضالّة الإبل ؟ فغضب حتى احمرّت وَجْنتاه وقال : « ما لَك ولها ؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد المال وترعى الشجر حتى يجدها ربّها » « 1 » . والوكاء : الخيط الذي يشدّ به المال في الخرقة . والعفاص : الوعاء الذي هي فيه من خرقةٍ أو قرطاسٍ أو غيره ، والأصل في العفاص أنّه الجلد الذي يلبسه رأس القارورة . وحذاؤها يعني به خُفّها ؛ لأنّه لقوّته وصلابته يجري مجرى الحذاء . وسقاؤها : بطنها ؛ لأنّها تأخذ فيه ماءً كثيراً فيبقى معها يمنعها العطش . وكونها ترد الماء وترعى الشجر ، أي : محفوظة بنفسها . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : « جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّي وجدتُ شاةً ، فقال : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فقال : إنّي وجدتُ بعيراً ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خُفُّه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه فلا تهجه » « 2 » . وعن داوُد بن سرحان عن الصادق عليه السلام أنّه قال في اللّقطة : « يُعرفها سنةً ثمّ هي كسائر ماله » « 3 » . ولا نعلم في ذلك خلافاً . واعلم أنّ الملقوط إمّا إنسان أو غيره من الأموال ، والغير إمّا حيوان أو غيره ، فالفصول ثلاثة .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 34 ، و 3 : 163 و 165 ، صحيح مسلم 3 : 1346 - 1348 / 1722 ، شرح معاني الآثار 4 : 134 ، سنن البيهقي 6 : 185 و 186 و 189 و 190 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 336 - 337 ، المغني والشرح الكبير 6 : 346 بتفاوتٍ في بعض الألفاظ . ( 2 ) التهذيب 6 : 394 / 1184 . ( 3 ) الكافي 5 : 137 ( باب اللّقطة والضالّة ) ح 2 ، التهذيب 6 : 389 / 1161 .